اقتصاد

أسهم الرقائق الأمريكية تتكبد خسائر كبيرة وتقضي على 1.3 تريليون دولار من القيمة السوقية

شهدت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في الولايات المتحدة تراجعًا حادًا مؤخرًا، حيث تضررت السوق بشكل كبير مما أدى إلى خسارة تقدر بنحو 1.3 تريليون دولار من قيمتها المالية. جاءت هذه التراجعات تزامنًا مع انخفاض ملحوظ في أسعار الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، وخاصة تقنيات الذكاء الاصطناعي.

في إطار ذلك، تعرض مؤشر “إي إس إم أل” لأشباه الموصلات لانخفاض بنسبة 8.5% خلال جلسة يوم الجمعة الماضية، محققًا أكبر خسارة يومية له منذ التدهور الذي شهدته الأسواق نتيجة فرض رسوم جمركية جديدة في أبريل 2025. وبهذه الخسائر، تخطى المؤشر عتبة الـ 10% خلال يومين فقط، وفقًا لما أوردته بيانات “بلومبيرج”.

تتوجه الأنظار إلى الأسباب وراء هذا التراجع، حيث أشار المحللون إلى نتائج التقرير الفصلي لشركة “برودكوم”، التي تعد من الأسماء الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد جاء أداء الشركة دون التوقعات المرتفعة التي كان يأملها المستثمرون، مما أدى إلى سقوط سهم “برودكوم” بنسبة 7.5% في آخر التداولات، ليصل إجمالي خسائره في يومين إلى حوالي 19%.

تعكس هذه الخسائر المتزايدة المخاوف المتزايدة بين المستثمرين بشأن التقييمات العالية لشركات التكنولوجيا، وسط ترقب لطرح عام أولي كبير لشركة “سبيس إكس” التابعة للملياردير إيلون ماسك، المتوقع أن يتم تقييمه بمبلغ قياسي يصل إلى 1.75 تريليون دولار.

بينما تتأثر بعض الأسهم القيادية مثل “إنفيديا”، التي فقدت حوالي 300 مليار دولار من قيمتها السوقية بعد تراجع سهمها بنسبة 6%، لم تكن “مايكرون تكنولوجي” أحسن حالاً، إذ هبط سهمها بنسبة 11% مما أدى إلى خسارة 127 مليار دولار من القيمة. كما شهدت “مارفيل تكنولوجي” و”إيه إم دي” تراجعات كبيرة أيضًا، حيث انخفضت أسهمهما بنسبة 12% و10.5% على التوالي.

وعلى الرغم من التراجع الأخير، لا يزال مؤشر الرقائق يشير إلى ارتفاع بنسبة 75% منذ بداية العام، مما يدل على تباين واضح بين أداء السوق على المدى القصير والطويل.

علاوة على ذلك، كانت القلق بشأن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة حاضرًا في تحركات الأسواق الأمريكية، حيث سجل مؤشر “إس أند بي 500” انخفاضًا بنسبة 2.3% بعد صدور بيانات توظيف أفضل من المتوقع. وفي تعبير عن حالة السوق، أشار دينيس ديك، المتداول في “تريبل دي تريدينج”، إلى أن استراتيجية “الشراء عند التراجع”، التي كانت تتبناها العديد من الشركات لفترة طويلة، لم تعد مجدية كما كانت في السابق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى