غرفة صناعة الجلود تستعرض تأثير الحرب الأمريكية على ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج

عقدت غرفة صناعة الجلود التابعة لاتحاد الصناعات برئاسة جمال السمالوطي اجتماعًا هامًا لمناقشة عدد من القضايا المطروحة التي تؤثر بشكل مباشر على القطاع. كان من أبرز الموضوعات التي تم تناولها أزمة مستلزمات الإنتاج، والتي جاءت نتيجة الارتفاع الملحوظ في الأسعار في السوق المحلي، وهو أمر يرتبط بشكل وثيق بتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية وما يتبعها من توترات جيوسياسية تؤثر على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
حضر الاجتماع مجموعة من المسؤولين والمهتمين في القطاع، من بينهم الوكيلان محمد زلط وأحمد الحسيني، بالإضافة إلى رأفت الخياط، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات. كما شهد الاجتماع مشاركة عدد من أعضاء مجلس الإدارة، الذين أبدوا قلقهم من الزيادات الكبيرة التي طالت أسعار الخامات، حيث أشاروا إلى أن بعض مستلزمات الإنتاج المستوردة شهدت قفزات سعرية بنحو 120%، مما أثر مباشرة على تكاليف الإنتاج وأداء المصانع، في وقت تسيطر فيه حالة من الركود النسبي على السوق.
وفي سياق النقاش، اتفق الحضور على أهمية التزام التجار والمصنعين بالحفاظ على الأسعار قدر الإمكان، بما يسهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية على السوق المحلية. وأكدوا على ضرورة تبني نهج تعاوني بين جميع العناصر الصناعية للمساهمة في استقرار السوق، خصوصًا في ظل الظروف الحالية الصعبة.
كما تم اتخاذ قرار بتحرك الشعب النوعية داخل الغرفة، مثل شعبة الأحذية برئاسة محمد زلط، وشعبة المستلزمات برئاسة أحمد الألماني، وشعبة المصنوعات الجلدية برئاسة مصطفى صالح. وتهدف هذه التحركات إلى عقد اجتماعات مع الأعضاء لتحديد أبرز التحديات واختيار ممثلين من الشخصيات المؤثرة في كل شعبة، تمهيدًا لتقديم توصيات عملية لمجلس الإدارة.
تناول الاجتماع أيضًا قرار وزير الصناعة المهندس خالد هاشم بشأن إعادة تنظيم أنشطة الترخيص لإقامة أو إدارة أو تشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية. تضمن القرار زيادة الأنشطة المسموح بها داخل الأحوزة العمرانية، والتي ارتفعت من 17 نشاطًا إلى 65 نشاطًا، مما يعكس مرونة في التعامل مع الطلب المتزايد على الأنشطة الصناعية المختلفة.
أكد جمال السمالوطي في ختام الاجتماع أن إجراءات تقنين الأوضاع سوف تتم وفق نظام “كل حالة على حدة”، حيث يتوجب على الراغبين التقدم للهيئة العامة للتنمية الصناعية واستيفاء الشروط المطلوبة، دون وجود قواعد موحدة. وهو ما يستدعي إلى تكثيف جهود التوعية بالمصانع حول الإجراءات وآليات التقديم.
من جهتها، أكدت غرفة صناعة الجلود أنها ستواصل متابعة مستجدات السوق والتحديات التي تواجه القطاع، بالإضافة إلى تعزيز التواصل مع الأعضاء ودراسة كل المقترحات المطروحة، مما يساعد في اتخاذ قرارات تدعم استقرار الصناعة خلال الفترات المقبلة.




