اقتصاد

حماية البحيرات وتعاون دولي مع مجال الأسماك لتفعيل استخدام الطاقة المتجددة

في إطار سعيها لتحقيق الاستدامة البيئية وتعزيز الاقتصاد الأخضر، أبرمت وزارة البيئة المصرية ممثلة بجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية اتفاقية تعاون مع المركز الدولي للأسماك. تهدف هذه الشراكة إلى توسيع نطاق استخدام تكنولوجيا الطاقة المتجددة في المزارع السمكية في مصر، وهو ما يعتبر خطوة جوهرية نحو تطوير هذا القطاع وزيادة كفاءته.

يستند البروتوكول إلى مشروع مركز الطاقة المتجددة للاستزراع السمكي (CeREA)، الذي يركز على تقديم حلول مبتكرة تستند إلى الطاقة الشمسية والأنظمة النظيفة. هذا المشروع يعد بمثابة استجابة عملية لتحديات ارتفاع تكاليف الإنتاج والتغيرات المناخية التي تواجهها المزارع السمكية في مصر، مما يساعد في تقليل الانبعاثات الكربونية أيضاً.

تؤكد الشراكة بين الجانبين على الدور الفاعل الذي تلعبه السفارة النرويجية، حيث يتم دعم هذا المشروع تقنيًا وماليًا من قبلها. تأتي هذه المبادرة كجزء من التعاون الاستراتيجي بين مصر والنرويج، الذي ينوي تعزيز الابتكار في قطاع الأحياء المائية وتقديم حلول تتماشى مع التحديات المناخية، مما يساند المستثمرين بمختلف أحجامهم.

وفي سياق هذه الاتفاقية، أوضح اللواء أ.ح الحسين فرحات، المدير التنفيذي للجهاز، أهمية دمج الحلول البيئية داخل الصناعات الوطنية. ولفت إلى أن تطوير منتج السمك المصري يتطلب تقديم بدائل طاقة نظيفة ومستدامة، للمساعدة في تخفيض تكاليف العمليات الإنتاجية، وبالتالي زيادة قدرة المنتج السمكي للتنافس في الأسواق الداخلية والخارجية.

من جانب آخر، أشار الدكتور أحمد نصر الله، مدير المركز الدولي للأسماك في مصر، إلى الأبعاد التكنولوجية للمشروع. واعتبر المركز منصة عالمية ستعمل على تحويل الأساليب التقليدية للمزارع السمكية إلى أنظمة ذكية تنسجم مع التحول نحو الاقتصاد الأخضر. في هذا السياق، سيتعاون المركز مع الجهاز لنقل المعرفة وإدخال تقنيات الطاقة الشمسية، التي ستعزز العمليات وتقلل الهدر بعد الحصاد.

يسعى هذا التعاون إلى تحقيق فوائد تساهم في تحسين حياة صغار المنتجين والنساء في المجال الريفي، من خلال توفير أدوات إنتاجية فعالة وبأسعار معقولة. هذه المبادرة تساهم في زيادة مرونة القطاع لمواجهة الأزمات البيئية والاقتصادية، مما يعكس أهمية هذه الخطوة في تحسين سبل العيش وزيادة الاستدامة.

تجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع تم تطويره بدعم سخي من السفارة النرويجية، التي تضع خبراتها العالمية في خدمة تعزيز فعالية استخدام الموارد الطبيعية في مصر. يهدف الدعم إلى خلق فرص عمل خضراء في المناطق الساحلية والريفية، تعزيزًا للرؤية المستقبلية للتنمية المستدامة.

في ختام اللقاء، تم الاتفاق على بدء الإجراءات التنفيذية على الفور، مع تشكيل لجان فنية مشتركة لتسهيل تركيب الأنظمة وتدريب القوى البشرية. هذا يضمن تحقيق أقصى استفادة من البروتوكول في أقرب وقت ممكن، لفتح آفاق جديدة للارتقاء بقطاع الثروة السمكية في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى