واشنطن تعتزم إنشاء قاعدة نووية على القمر لتعزيز هيمنتها في الفضاء

في خطوة تعكس الطموحات الأمريكية في مجال الفضاء، أكد مسؤولو إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب على أهمية إنشاء قاعدة دائمة للولايات المتحدة على سطح القمر. هذا المشروع الطموح، الذي يتضمن إنشاء مفاعل نووي، يعتبر عنصراً حاسماً لاستمرار تفوق أمريكا في الفضاء، خصوصاً في ظل التنافس المتزايد مع كل من الصين وروسيا.
ونقل موقع “واشنطن تايمز” عن مدير وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، جاريد إيزاكمان، تأكيده على نجاح مهمة “أرتميس 2” كاختبار حقيقي لكفاءة أنظمة عدة، أبرزها الملاحة ودعم الحياة في الفضاء. هذه المهمة لا تعد مجرد زيارة للقمر، بل تهدف إلى تعزيز الوجود الأمريكي الدائم على سطحه، بما يتناسب مع الأهداف طويلة الأمد لإعادة استكشاف الفضاء.
وفي سياق متصل، أشار مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض، إلى ضرورة تطوير تقنيات الطاقة النووية الخاصة بالفضاء، وهو ما يجري العمل عليه بالتعاون مع وزارات الطاقة والدفاع و”ناسا”. يُستهدف الوصول إلى أنظمة طاقة قابلة للإطلاق بحلول عام 2028، لتوفير الدعم اللازم للأنشطة المستقبلية على القمر، وكذلك للمهمات التي تستهدف الكوكب الأحمر، المريخ.
بالإضافة إلى ذلك، أدت النجاحات الأخيرة التي حققتها مهمة “أرتميس 2” حول القمر، إلى تعزيز مكانة الولايات المتحدة وأظهرت تقدمها على منافسيها في مجالات تعتبر أولوية للأمن القومي. تسعى الإدارة الأمريكية الحالية إلى تبني نهج شامل لتطوير تقنيات تساهم في استكشاف الفضاء العميق، مما يساعد على إنشاء وجود مستدام وطويل الأمد على القمر.
ويعتبر القمر بمثابة نقطة انطلاق استراتيجية لتحقيق الهيمنة الأمريكية في فضاء الفضاء، حيثُ يتضح أن التفوق في هذا المجال يتطلب استثمارات جدية وتفوقاً ميدانياً، خصوصاً مع تسارع وتيرة المنافسة الدولية. إن مثل هذه المشاريع ليست مجرد خطوات نحو الفضاء، بل تمثل أيضاً سعيًا لتعزيز الأمن والاستقلالية التكنولوجية في المستقبل.




