اقتصاد

وزير التخطيط يكشف عن خطة التنمية الاقتصادية 2026 2027 لمواجهة التحديات العالمية

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال مشاركته في مجلس الشيوخ، أهمية الإدارة الاقتصادية في مواجهة التحديات التي تطرأ نتيجة للاضطرابات الإقليمية وعدم اليقين الاقتصادي. وأوضح أن الحكومة تعد خطة تنمية اقتصادية واجتماعية للعام المالي 2026/2027، والتي تم تصميمها لتكون ديناميكية وقادرة على مواجهة أي صدمات متعلقة بالعرض على المستوى العالمي.

أشار الوزير أن الخطة تأخذ بعين الاعتبار السيناريوهات الجيوسياسية الحالية، بما في ذلك الارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة والغذاء، حيث حددت نسبة نمو متحفظة بين 4.8% و5.2%، مع خطة طموحة لتحقيق نسبة تتراوح بين 6.2% و6.8% بحلول عام 2030. ومن المقرر أن تستند الخطة إلى نماذج التوازن العام القابلة للقياس، لضمان متابعة فعالة لتنفيذ المشاريع.

كما استعرض الدكتور رستم مجموعة من الإجراءات الهيكلية التي تعزز كفاءة التخطيط والمتابعة، ومن بينها مؤشرات أداء مكملة التي تقيس فعالية الأداء في جميع المشروعات بجميع الجهات المختصة. وأكد على أهمية الربط بين التدفقات المالية ونسب الإنجازات الفعلية، مع فرض قيود على الدفعات المقدمة في نهاية العام المالي لمنع تجاوز الأموال المخصصة لمشاريع دون إنجازها.

أضاف الوزير أن هناك إطارًا لتقييم المشاريع بناءً على سنوات التنفيذ وحجم المخصصات المالية مقارنة بالمخطط، مما يضمن توفير التمويل للمشاريع الأكثر تقدمًا. وتطرق إلى الربط الإلكتروني بين وزارة المالية ووزارة التخطيط والذي سيبدأ في السنة المالية المقبلة، على أن يمتد لاحقاً ليشمل بنك الاستثمار القومي.

على صعيد تطوير الكوادر البشرية، أشار الدكتور رستم إلى أهمية توفير برامج تدريبية متكاملة تشمل مهارات إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية وأدوات المتابعة والتقييم. كما أعلن عن تنفيذ بروتوكولات صارمة لضمان تنفيذ المشاريع بمهنية وكفاءة، وأكد أن استخدام أدوات تمويلية جديدة سيساهم في توزيع الاستثمارات الحكومية بشكل عادل بين المحافظات، وفقًا للفجوات التنموية المتعلقة بكل منطقة.

وفي سياق التنمية البشرية، أكد الوزير زيادة مخصصات قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي بنسب تصل إلى 27.6%، مع استثنائها تمامًا من قرارات الترشيد، مما يدل على اهتمام الحكومة بتحسين جودة الحياة للمواطنين. أعلن الوزير أيضًا عن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من نظام التأمين الصحي الشامل في ست محافظات جديدة، مما سيفيد أكثر من 12 مليون شخص، ليصل العدد الإجمالي للمستفيدين من النظام إلى 17 مليون بحلول عام 2030.

فيما يتعلق بمشاريع تطوير القرى، كشف وزير التخطيط عن تخصيص 600 مليون جنيه سنويًا لهذا الغرض، ضمن موازنات الدواوين العامة للمحافظات، مع تنفيذ 367 مشروعًا، معظمها يتعلق برصف الطرق الداخلية. وأوضح أن نسبة تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى من “حياة كريمة” تجاوزت 91%، مما يدل على التزام الحكومة بتحسين البنية التحتية في المناطق الريفية، بينما ستستمر الجهود لتعزيز خدمات الصحة والتعليم وتعزيز الشبكات اللازمة الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى