فن وثقافة

صور نادرة من تاريخ جامعة القاهرة تكشف ذكريات مضيئة

نشرت جامعة القاهرة اليوم، الثلاثاء، صورة تاريخية نادرة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، توثق لحظة مضيئة من مسيرة التعليم العالي في مصر. التُقطت الصورة في 30 مارس 1914، أثناء وضع حجر الأساس للجامعة المصرية على أرض تبرعت بها الأميرة فاطمة إسماعيل، التي أصبحت رمزاً للعطاء الوطني.

دعم الأميرة فاطمة إسماعيل للتعليم العالي

عندما علمت الأميرة فاطمة بالتحديات التي واجهت إنشاء أول جامعة أهلية في مصر، سارعت بتقديم دعم استثنائي. فقد أوقفت ستة أفدنة لبناء مقر دائم للجامعة، بالإضافة إلى تبرعها بـ661 فدانًا من أفضل الأراضي الزراعية في محافظة الدقهلية. كما خصصت وقفًا يدر دخلًا سنويًا ثابتًا.

التكفل بكافة نفقات البناء

تكفّلت الأميرة فاطمة بكامل تكاليف البناء، التي قُدرت آنذاك بـ26 ألف جنيه. وعلاوة على ذلك، عرضت حليها ومجوهراتها للبيع دعمًا لهذا المشروع الرائد. لم يتوقف عطاؤها عند هذا الحد، بل تحملت أيضًا نفقات حفل وضع حجر الأساس، الذي شهده الخديوي عباس حلمي الثاني والأمير أحمد فؤاد (الملك فؤاد الأول) وكبار رجال الدولة آنذاك. وقد وُضع الحجر بحساب وثائق وعملات معاصرة لتخليد هذه اللحظة التاريخية.

تطور الجامعة عبر السنين

انطلقت الجامعة من هذه اللبنة الأولى في مسيرة تطور مستمرة؛ ففي عام 1923، تم الاتفاق على اندماجها مع الحكومة لتأسيس جامعة حديثة، تكون كلية الآداب نواتها. وفي عام 1925، صدر مرسوم بإنشاء “الجامعة المصرية”، التي ضمت كليات الآداب والعلوم والطب والحقوق، بالإضافة إلى مدرسة الصيدلة. ومع توسع الجامعة، بدأت إنشاء مقارها الدائمة في موقعها الحالي عام 1928.

اسم الجامعة وتاريخها

في عام 1940، تغيّر اسم الجامعة إلى “جامعة فؤاد الأول”، قبل أن تستقر تسميتها النهائية عام 1953 باسم “جامعة القاهرة”. وهكذا، تحولت هذه المبادرة الأهلية، التي استندت إلى الإخلاص والتضحية، إلى واحدة من أعرق الجامعات في المنطقة، لتظل شاهدًا حيًّا على أن الاستثمار في العلم هو أعظم استثمار في مستقبل الأمم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى